فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 3176

قال القاشاني في تأويلاته: من كان موقناً لسر القدر شاهداً لمعنى قوله تعالى:{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ الله}كان من أشجع الناس.

-حُكِيَ - عن حاتم الأصم أنه شهد مع شقيق البلخي بعض غزوات خراسان قال: فلقيني شقيق وقد حمي الحرب فقال: كيف تجد قلبك يا حاتم؟ قلت: كليلة الزفاف لا أفرق بين الحالتين فوضع سلاحه وقال: أما أنا فهكذا ووضع رأسه على ترسه ونام بين المعركة حتى سمع غطيطه وهذا غاية في سكون القلب إلى الله تعالى ووثوقه به انتهى.

فإذا صحح العبد باطنه يسهل الله عليه كل عسير ويسخر له كل ما يخاف منه.

-حُكِيَ - عن إبراهيم الرقي أنه قال: قصدت أبا الخير الخراساني مسلماً عليه فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستوياً فقلت في نفسي: ضاعت سفرتي فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدني السبع فعدت إليه وقلت: إن الأسد قصدني فخرج وصاح على الأسد وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي فتنحى فتطهرت فلما رجعت قال: اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد[1.

[1] لابد من تقويم الظاهر والباطن معا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت