فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 3176

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3) }

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}

اعلم أن استعلام الغيب بالطريق الغير المشروع كاستعلام الخير والشر من الكهنة والمنجمين منهي عنه بخلاف استعلام الغيب بالاستخارة بالقرآن وبصلاة الاستخارة ودعائها وبالنظر والرياضة لأنه استعلام بالطريق المشروع وإن طلب ما قسم له من الخير ليس منهياً عنه مطلقاً بل المنهي عنه هو الاستقسام بالأزلام.

{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} اللام للعهد والمراد به الزمان الحاضر وما يتصل به من الأزمنة الماضية والآتية، ونظيره قوله: كنت بالأمس شاباً واليوم قد صرت شيخاً، فإنك لا تريد بالأمس اليوم الذي قبل يومك ولا باليوم اليوم الذي أنت فيه.

وقيل: أراد يوم نزولها وقد نزلت بعد عصر يوم الجمعة يوم عرفة حجة الوداع والنبي عليه السلام واقف بعرفات على العضباء فكادت عضد الناقة تندق لثقلها فبركت.

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} بالنصر والإظهار على الأديان كلها، أو بالتنصيص على قواعد العقائد والتوقيف على أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} بالهداية والتوفيق، أو بإكمال الدين والشرائع، أو بفتح مكة ودخولها آمنين ظاهرين وهدم منار الجاهلية ومناسكها، والنهي عن حج المشركين وطواف العريان

{وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} أي: اخترته لكم من بين الأديان وهو الدين عند الله لا غير.

[فائدة]

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان ذلك اليوم خمسة أعياد: جمعة، وعرفة، وعيد اليهود، والنصارى، والمجوس، ولم تجتمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت