فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 3176

{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) }

[لطيفة]

ذكر أن إبراهيم بن أدهم رحمة الله أراد أن يدخل الحمام فمنعه الحمامي وقال: لا تدخل إلا بأجرة، فبكى إبراهيم وقال: لا يؤذن لي أن أدخل بيت الشياطين مجاناً فكيف بالدخول إلى بيت النبيين والصديقين مجاناً؟!!

فظهر أن من كان في الدنيا غافلاً فهو في الآخرة مع الغافلين، وحسابه في الآخرة على مقدار عمله، فمن لم يعمل صالحاً كان هناك خالياً عن المثوبات:

ونعم ما قيل:

بقدر الكد تكتسب المعالي ... ومن طلب العلى سهر الليالي

تروم العز ثم تنام ليلا ... يغوص البحر من طلب اللآلي

فلا بد من تدارك أمر الآخرة.

وتوفيت امرأة الفرزدق فخرج في جنازتها وجوه أهل البصرة وخرج فيها الحسن البصري، فقال الحسن للفرزدق: يا أبا فراس ما أعددت لهذا اليوم؟ قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة، فلما دفنت قام الفرزدق على قبرها وأنشد هذه الأبيات:

أخاف وراء القبر إن لم يعافني ... أشد من القبر التهاباً وأضيقا

إذا جاءني يوم القيامة قائد ... عنيف وسواق يسوق الفرزدقا

لقد خاب من أولاد آدم من مشى ... إلى النار مغلول القلادة أزرقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت