عرف شرف نسبه وأنه من أهل بيت النبوة لتتقوى رغبتهما في الاستماع منه والوثوق عليه، وكان فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب أمراً مشهوراً في الدنيا فإذا ظهر أنه ولدهم عظموه ونظروا إليه بعين الإجلال وأخذوا منه، ولذلك جوز للعالم إذا جهلت منزلة في العلم أن يصف نفسه ويعلم الناس بفضله حتى يعرف فيقتبس منه وينتفع به في الدين، وفي الحديث: إن الله يسأل الرجل عن فضل علمه كما يسأله عن فضل ماله وقدم ذكر ترك ملة الكفرة على ذكر اتباعه لملة آبائه لأن التخلية بالمعجمة متقدمة على التحلية بالمهملة، وفيه إشارة إلى أن الاتباع سبب للفوز بالكمالات والظفر بجميع المرادات.