فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 3176

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ(66)}

{مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} {مِنْ} للتبعيض؛ لأن اللبن بعض ما في بطونه، والضمير يعود إلى بعض الأنعام وهو الإناث؛ لأن اللبن لا يكون للكل، أو إلى المذكور أي: في بطون ما ذكرنا قاله الكسائي.

قال في «الكواشي» :

المعنى خلق الله اللبن في مكان وسط بين الفرث والدم وذلك أن الكرش إذا طبخت العلف صار أسفله فرثاً وأوسطه لبناً خالصاً لا يشوبه شيء وإعلاء دماً وبينه وبينهما حاجز من قدرة الله لا يختلط أحدهما بالآخر بلون ولا طعم ولا رائحة مع شدة الاتصال ثم تسلط الكبد على هذه الأصناف الثلاثة تقسمها فتجري الدم في العروق واللبن في الضروع ويبقى الفرث في الكرش ثم ينحدر.

فإن قلت: إن اللبن والدم لا يتوالدان في الكرش إذ البهائم إذا ذبحت لم يوجد في كرشها لبن ولا دم؟

قلت: المراد كان أسفله مادة الفرث وأوسطه مادة اللبن وأعلاه مادة الدم، فالمنحدر إلى الضروع مادة اللبن لا مادة الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت