فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3176

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(91)}

أما العداوة في الخمر فهي أن الشاربين إذا سكروا عربدوا وتشاجروا كما فعل الأنصاري الذي شج سعد بن أبي وقاص بلحي الجمل.

وأما العداوة في الميسر فهي أن الرجل كان يقامر على الأهل والمال ثم يبقى حزيناً مسلوب الأهل والمال مغتاظاً على حرفائه.

وتخصيص الخمر والميسر تنبيهاً على أنهما المقصودان بالبيان لأن هذه الآية خطاب مع المؤمنين والمقصود نهيهم عن الخمر والميسر

وإنما ضم الأنصاب والأزلام إليهما مع أن تعاطيهما مختص بأهل الجاهلية تأكيداً لقبح الخمر والميسر وإظهاراً لكون هذه الأربعة متقاربة في المفسدة.

{فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} لفظه استفهام ومعناه أمر أي انتهوا وهذا نهي بألطف الوجوه ليكون أدعى إلى الانتهاء فلما سمعها عمر رضي الله عنه قال: انتهينا يا رب وحرمت الخمر في سنة ثلاث من الهجرة بعد وقعة أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت