فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 3176

{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ(108)}

{فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}

قال قتادة: الله أعلم بثنياه.

وقال الضحاك إلا ما مكثوا في النار حتى ادخلوا الجنة، فإن التأبيد من مبدأ معين كما ينقص باعتبار الانتهاء فكذلك باعتبار الابتداء.

قال بعض الكبار: أهل الجنة يبقى في مرتبة الجنة، وأهل الترقي يتجاوز ويترقى إلى ما فوقها.

وتحقيقه على ما في «التأويلات النجمية» أن أهل السعادة على ضربين:

سعيد وأسعد، فالسعيد من يبقى في الجنة ودرجاتها وغرفاتها إلى عليين بحسب العبادة والعبودية، والأسعد من يدخل الجنة ويعبر عن درجاتها وغرفاتها إلى مقامات القربة بحسب المعرفة والتقوى والمحبة كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ} (القمر: 54 - 55)

وقال صلى الله عليه وسلّم «إن أهل الجنة ليرون أهل عليين، كما يرى أحدكم الكوكب الدري في أفق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم في أنعم مكان»

فمن كان من أهل الجنة وأهل عليين فلهم خلود في الجنة، ومن كان في مقام مقعد الصدق فهو في أنعم مقام من الجنة فلهم الخروج من الجنة من جذبات العناية إلى عالم الوحدة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت