فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 3176

{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) }

قوله {عشراً} أي: عشرة أيام وتأنيث العشر باعتبار الليالي لأن التاريخ عند العرب بالليلة بناء على أنها أول الشهر واليوم تبع لها.

ولعل الحكمة في تقدير عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشر أن الجنين إذا كان ذكراً يتحرك غالباً لثلاثة أشهر، وإن كان أنثى يتحرك لأربعة فاعتبر أقصى الأجلين وزيد عليه العشر استظهاراً أي: استعانة بتلك الزيادة على العلم بفراغ الرحم إذ ربما تضعف الحركة في المبادي فلا يحسن بها وكانت عدة الوفاة في أول الإسلام سنة فنسخت بهذه إلا الحوامل فإن عدتها بوضع الحمل قال تعالى:

{وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4) وإلا الإماء فإن عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة شهران وخمسة أيام نصف عدة الحرة بإجماع السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت