فهرس الكتاب

الصفحة 3161 من 3176

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12)}

{وَجَعَلْنَا الْلَّيْلَ وَالنَّهَارَ} قدم الليل لأن فيه تظهر غرر الشهور أي: جعلناهما بسبب تعاقبهما واختلافهما في الطول والقصر.

{آيَتَيْنِ} دالتين على وجود الصانع القدير ووحدته إذ لا بد لكل متغير من مغير

وإنما قال وجعلنا الليل والنهار آيتين وقال في موضع آخر: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (المؤمنون: 50)

لأن الليل والنهار ضدان بخلاف عيسى ومريم.

وقيل لأن عيسى ومريم كانا في وقت واحد، والشمس والقمر آيتان لأنهما في وقتين، ولا سبيل إلى رؤيتهما معاً.

{فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ}

والمحو في الأصل إزالة الشيء الثابت، والمراد هنا إبداعها ممحوة الضوء مطموسة كما في قولهم سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل أي: أنشأهما كذلك بقرينة أن محو الليل في مقابلة جعل النهار مضيئاً

{وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} مضيئة تبصر فيها الأشياء وصفها بحال أهلها ويجوز أن تكون الإضافة في المحلين حقيقية فالمراد بآية الليل والنهار والقمر والشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت