وفي قوله {وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} تنبيه على أنهم عرفوه بالأمرين؛ لأن الجملة الحالية إنما يؤتى بها لبيان هيئة ذي الحال والشيء لا يوصف إلا بما يعلم المخاطب اتصافه به، أو لأن في جعل ذكر متعلق النصح والأمانة من قبل المهجور دلالة على أنه أوحدي فيه موجد للحقيقتين كأنه صناعته.