فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 3176

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ(104)}

وفي هذه الآية دليلان أحدهما على تجنب الألفاظ المحتملة التي فيها التعريض.

وأما قولهم لا بأس بالمعاريض وهو أن يتكلم لرجل بكلمة يظهر من نفسه شيئاً ومراده شيء آخر فإنما أرادوا ذلك إذا اضطر الإنسان إلى الكذب فأما إذا لم يكن حاجة ولا ضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعاً.

قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» بأن لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأعراضهم.

والثاني: التمسك بسد الذرائع وحمايتها والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع.

ووجه التمسك بها أن اليهود كانوا يقولون ذلك وهي سب بلغتهم فلما علم الله تعالى ذلك منهم منع من إطلاق ذلك اللفظ لأنه ذريعة للسبّ قال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} (الأنعام: 108) فمنع من سبع آلهتهم مخافة مقابلتهم بمثل ذلك وقال تعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} (الأعراف: 163) الآية فحرم الله عليهم الصيد في يوم السبت فكان الحيتان تأتيهم يوم السبت شرعاً أي: ظاهرة فسدوا عليها يوم السبت وأخذوها يوم الأحد وكان السد ذريعة للاصطياد فمسخهم الله قردة وخنازير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت