فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 3176

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) }

وإنما خص الله المحصنات بإباحة نكاحهن مع جواز نكاح غيرهن لأن الآية خرجت مخرج الامتنان، والمنة في نكاح الحرائر العفائف أعظم وأتم يدل على ذلك أنه لا خلاف في جواز النكاح بين المسلم والأمة المؤمنة، وإن كان في الآية تخصيص المحصنات من المؤمنات، والأفضل لمن أراد النكاح أن لا يعدل عن نكاح الحرائر الكتابيات مع القدرة عليهن، وذلك أن نكاح الأمة يؤدي إلى إرقاق الولد؛ لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية، ولا ينبغي لأحد أن يختار رق ولده كما لا ينبغي أن يختار رق نفسه.

{إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} أي: مهورهن وتقييد الحل بإيتائها لتأكيد وجوبها والحث على الأولى.

[فصل]

قال القاضي عياض انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم يكون أشد من بعض بحسب جرائمهم.

وأما حسناتهم فمقبولة بعد إسلامهم على ما ورد في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت