فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 3176

{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ(9)}

وفي قصر الإمداد عليها إشعار بعدم مباشرة الملائكة للقتال، وإنما كان إمدادهم بتقوية قلوب المباشرين وتكثير سواده ونحوه، ولو بعثهم الله بالمحاربة لكان يكفي ملك واحد [1] ، فإن جبريل أهلك بريشة واحدة من جناحه سبعاً من مدائن قوم لوط، وأهلك بصيحة واحدة جميع بلاد ثمود.

قال الحدادي: وهذا القول أقرب إلى ظاهر الآية.

وقيل: نزل جبرائيل في خمسمائة من الملائكة على الميمنة، وفيها أبو بكر رضي الله عنه ونزل ميكائيل في خمسمائة على الميسرة وفيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقاتلوا وقيل قاتلوا يوم بدر ولم يقاتلوا يوم الأحزاب ويوم حنين.

وروي أن رجلاً قال تبعت رجلاً من المشركين لأضربه يوم بدر فوقع رأسه بين يدي قبل أن يصل إليه سيفي.

[1] وقد تفيد الكثرة المبالغة في إكرام الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - على حد قوله تعالى {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) } وقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } فشهادة الله وصلاته على النبي - صلى الله عليه وسلم - تغني عن شهادة وصلاة الملائكة، ولكنه ذكر شهادة الملائكة وصلاتها عليه - صلى الله عليه وسلم - مبالغة في الإكرام، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت