فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 3176

[فائدة]

قال الحدادي في «تفسيره» :

في الآية دلالة على بطلان قول

من يدعي العلم بمدة الدنيا ويستدل بما روي أن الدنيا سبعة آلاف سنة لأنه لو كان كذلك كان وقت قيام الساعة معلوماً.

وأما قوله صلى الله عليه وسلّم «بعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار إلى السبابة والوسطى فمعناه تقريب الوقت لا تحديده كما قال تعالى: {فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا} (محمد: 18) أي: مبعث النبي عليه السلام من أشراطها انتهى.

يقول الفقير: رواية عمر الدنيا وردت من طرق شتى صحاح لكنها لا تدل على التحديد حقيقة فلا يلزم أن يكون وقت قيام الساعة معلوماً لأحد أياً من كان من ملك أو بشر.

وقد ذهب بعض المشايخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعرف وقت الساعة [1] بإعلام الله تعالى وهو لا ينافي الحصر في الآية كما لا يخفى.

وفي «صحيح مسلم» عن حذيفة قال: «أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلّم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة» .

[1] خلاف الظاهر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت