فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 3176

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198)}

{عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} للتنبيه على أن الوقوف فيما يقرب من جبل قزح أفضل من الوقوف في سائر مواضع أرض مزدلفة وذلك لا ينافي صحة الوقوف في جميع مواضعها كما أن عرفات كلها موضع الوقوف لكن الوقوف بقرب جبل الرحمة أفضل وأولى.

{وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} أي: كما علمكم كيف تذكرونه مثل كون الذكر ذكراً كثيراً وعلى وجه التضرع والخيفة والطمع ناشئاً عن الرغبة والرهبة ومشاهدة جلال المذكور وجماله كما قال عليه السلام: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه»

فالمقصود من الكاف مجرد التقييد لا التشبيه أي: اذكروه على الوجه الذي هداكم إليه لا تعدلوا عما هديتم إليه كما تقول افعل كما علمتك وليس هذا تكراراً لقوله: {فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} لأن الأول لبيان محل الذكر والوقوف وتعليم النسك المناسك لذلك المحل، وأوجب بالثاني أن يكون ذكرنا إياه كهدايته إيانا أي: موازياً لها في الكم والكيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت