فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 3176

{وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ(148)}

نقل القرطبي عن الطرشوشي: أنه سئل عن قوم يجتمعون في مكان يقرؤون شيئاً من القرآن ثم ينشد لهم منشد شيئاً من الشعر يرقصون ويطربون ويضربون بالدف والشنانير هل الحضور معهم حلال أو لا؟

قال مذهب الصوفية: بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم.

وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري فلما اتخذوا عجلاً جسداً له خوار قاموا يرقصون حوله ويتواجدون فهو دين الكفار وعباد العجل

وإنما كان يجلس النبي عليه السلام مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم ولا يعينهم على باطلهم هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم من أئمة المسلمين كذا في «حياة الحيوان» .

قال في «نصاب الاحتساب: هل يجوز له الرقص في السماع؟

الجواب لا يجوز، ذكر في «الذخيرة» أنه كبيرة ومن أباحه من المشايخ فذلك للذي صارت حركاته كحركات المرتعش وهل يجوز السماع؟

الجواب إن كان السماع سماع القرآن أو الموعظة يجوز، وإن كان السماع الغناء فهو حرام؛ لأن التغني واستماع الغناء حرام ومن أباحه من مشايخ الصوفية فلمن تخلى عن الهوى وتحلى بالتقوى واحتاج إلى ذلك احتياج المريض إلى الدواء.

وله شرائط:

إحداها: أن لا يكون فيهم أمرد.

والثانية: أن لا يكون جمعيتهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق ولا أهل دنيا ولا امرأة.

والثالثة: أن يكون نية القوال الإخلاص لا أخذ الأجرة والطعام.

والرابعة: أن لا يجتمعوا لأجل طعام أو نظر إلى فتوح.

والخامسة: لا يقومون إلا مغلوبين.

والسادسة: لا يظهرون الوجد إلا صادقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت