فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 3176

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(72)}

{وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ} أي: وشيء يسير من رضوانه تعالى {أَكْبَرَ} وأعظم من الجنان ونعيمها لأنه مبدأ جميع السعادات ومنشأ تمام الكمالات.

{ذلِكَ} المذكور من النعيم والرضى {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} دون ما يعده الناس فوزاً من حظوظ الدنيا فإنها مع قطع النظر عن فنائها وتغيرها وتنغصها وتكدرها ليست بالنسبة إلى أدنى شيء من نعيم الآخرة إلا بمثابة جناح البعوض قال عليه السلام: «لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء»

قال: يحيى بن معاذ: الدنيا دار خراب، وأخرب منها قلب من يعمرها، والآخرة دار عمران، وأعمر منها قلب من يطلبها.

وقال أيضاً: في الدنيا جنة من دخلها لم يشتق إلى الجنة قيل: وما هي قال معرفة الله تعالى وهي الجنة المعنوية.

فعلى العاقل الاجتهاد والتوجه إلى الحضرة العليا، والإعراض عن الدنيا والفوز بالمطلب الأعلى والمقصد الأسنى نسأل الله الدخول إلى حرم الوصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت