{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ}
ذكر {مَا} دون {مَنْ} لأنه أريد به الصفة.
وقوله {من النساء} بيان لما نكح واسم الآباء ينتظم الأجداد مجازاً كان أهل الجاهلية يتزوجون بأزواج آبائهم فنهوا عن ذلك أي لا تنكحوا التي نكحها آباؤكم.
{إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} استثناء مما نكح مفيد للمبالغة في التحريم بإخراج الكلام مخرج التعليق بالمحال أي لا تنكحوا حلائل آبائكم إلا من ماتت منهن، والمقصود سد طريق الإباحة بالكلية ونظيره قوله تعالى: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} (الأعراف: 40) .
[فائدة]
قيل: مراتب القبح ثلاث: القبح العقلي وإليه أشير بقوله: {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} ، والقبح الشرعي وإليه أشير بقوله: {مَقْتاً} ، والقبح العادي وإليه الإشارة بقوله: {وَسَآءَ سَبِيلاً} ومتى اجتمعت فيه هذه المراتب فقد بلغ أقصى مراتب القبح.