فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 3176

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ(110)}

{كُنْتُمْ} من كان الناقصة التي تدل على تحقق شيء بصفة في الزمان الماضي من غير دلالة على عدم سابق أو لاحق، ويحمل على الدوام أو الانقطاع بحسب معونة المقام ودلالة القرائن فقولك: كان زيد قائماً محمول على الانقطاع، وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} محمول على الدوام ومنه قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} .

{ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ}

و {ثم} للتراخي في المرتبة أي لا ينصرون من جهة أحد ولا يمنعون منكم قتلاً وأخذاً وفيه تثبيت لمن آمن منهم فإنهم كانوا يؤذونهم بالتلهي بهم وتوبيخهم وتضليلهم وتهديدهم، وبشارة لهم بأنهم لا يقدرون على أن يتجاوزوا الأذى بالقول إلى ضرب يعبأ به مع أنه وعدهم الغلبة عليهم والانتقام منهم وأن عاقبة أمرهم الخذلان والذل فلا ينهضون بجناح ولا ترجع إليهم قوة ونجاح كما كان من حال بني قريظة والنضير وقينقاع ويهود خيبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت