فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 3176

{قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(66)}

وإنما وصف الملأ بالكفر إذ لم يكن كلهم على الكفر كملأ قوم نوح بل كان منهم من آمن به عليه السلام كمرثد بن سعد وكتم إيمانه ولم يظهر إلا عند مجيء وفد عاد إلى مكة يستغيثون كما سيجيء قال:

عصت عاد رسولهمو فأمسوا ... عطاشاً ما تبلهم السماء

لهم صنم يقال له صمود ... يقابله صداء والبهاء

فبصرنا الرسول سبيل رشد ... فأبصرنا الهدى وجلى العماء

وإن إله هود هو إلهي ... على الله التوكل والرجاء

{وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} أي: فيما ادعيت من الرسالة، وفيه إشارة إلى أن قلوب قوم هود وسخة خبيثة كقلوب قوم نوح لم يخرج منها الخبث إلا نكداً فلما أراد هود عليه السلام أن يبذر فيها بذر التوحيد والمعرفة ولم تكن صالحة وقلما خرج منها إلا نبت التسفيه والتكذيب سلكوا طريق سلفهم وإخوانهم وصنعوا مثل حالتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت