{يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) }
خاطبه صلى الله عليه وسلّم بعنوان الرسالة للتشريف {لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ} أي: صنع الذين فإن الذوات مع قطع النظر عن العوارض لا توجب الحزن والفرح.
{يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} أي: يقعون في الكفر سريعاً في إظهاره إذا وجدوا منه فرصة.
والمقصود نهيه عليه السلام عن أن يتحزن بصنيعهم بناء على أنه تعالى ناصره عليهم والمعنى لا تحزن ولا تبال بتهافتهم في الكفر سريعاً.