فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 3176

{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ(29)}

قال الحدادي:

وهذه الآية تدل على وجوب فعل الصلاة المكتوبة في الجماعة، وفي الحديث: «من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر» .

وصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، وذلك لأن كل صلاة أقيمت في الجماعة كصلاة يوم وليلة إذا أقيمت بغير جماعة؛ لأن فرائض اليوم والليلة سبع عشرة ركعة والرواتب عشر فالجميع سبع وعشرون.

قال العلماء: كل ما شرعت فيه الجماعة كالفرائض والتراويح ونحوهما فالمسجد فيه أفضل من ثواب المصلين في البيت بالجماعة؛ لأن فيه إظهار شعائر الإسلام كما أن ثواب المصلين في البيت وحداناً دون ثواب المصلين في البيت بالجماعة.

{وَادْعُوهُ} أي: واعبدوه فهو من إطلاق الخاص على العام فإن الدعاء من أبواب العبادة، وهو الخضوع للباري مع إظهار الافتقار والاستكانة وهو المقصود من العبادة والعمدة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت