فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 3176

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(6)}

قال في التبيان: هو إيجاب كرم لا وجوب حق، انتهى.

لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، ولذا قال: في الجامع الصغير يكره أن يقول الرجل في دعائه بحق نبيك أو بيتك أو عرشك أو نحوه إلا أن يحمل على معنى الحرمة كما في شرح الطريقة.

وقال: في بحر العلوم إنما قال: {عَلَى اللَّهِ} بلفظ الوجوب دلالة على أن التفضل رجع واجباً كنذور العباد.

وقال غيره: أتى بلفظ الوجوب مع أن الله تعالى لا يجب عليه شيء عند أهل السنة والجماعة اعتباراً لسبق الوعد وتحقيقاً لوصوله إليها ألبتة، وحملاً للمكلفين على الثقة به تعالى في شأن الرزق، والإعراض عن إتعاب النفس في طلبه، ففي كلمة {على} هنا استعارة تبعية شبه إيصال الله رزق كل حيوان إليه تفضلاً وإحساناً على ما وعده بإيصال من يوصله وجوباً في انتفاء التخلف فاستعملت كلمة {على} .

[فائدة]

وقد اتفقوا على أن أربعة أشياء لا تقبل التغير أصلاً، وهي: العمر، والرزق، والأجل، والسعادة أو الشقاوة.

فعلى العاقل أن لا يهتم لأجل رزقه ويتوكل على الله فإنه حسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت