{قُلْ} يا محمد تبكيتاً لهم من جهة الله تعالى ببيان التناقض بين أقوالهم وأفعالهم
{فَلِمَ} أصله لما لامه للتعليل دخلت على (ما) التي للاستفهام وسقطت الألف فرقاً بين الاستفهامية والخبرية
{تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ} صيغة الاستقبال لحكاية الحال الماضية وهو جواب شرط محذوف أي: قل لهم إن كنتم مؤمنين بالتوراة كما تزعمون فلأي شيء تقتلون أنبياء الله من قبل وهو فيها حرام، وأسند فعل الآباء وهو القتل إلى الأبناء للملابسة بين الآباء والأبناء.
قال أبو الليث في «تفسيره» :
وفي الآية دليل على أن من رضي بالمعصية فكأنه فاعل لها؛ لأن اليهود كانوا راضين بقتل آبائهم فسماهم الله قاتلين حيث قال: {قل فلم تقتلون} الآية.
{إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} جواب الشرط محذوف لدلالة ما سبق عليه أي: إن كنتم مؤمنين فلم تقتلونهم وهو تكرير للاعتراض لتأكيد الإلزام وتشديد التهديد.