الجواب قال السيوطي رحمه الله (في «الأنفال» ) أقول في مناسبة ابتداء البقرة بـ الم أنه لما ابتدئت الفاتحة بالحرف المحكم الظاهر لكل أحد بحيث لا يعذر في فهمه ابتدئت البقرة بمقابله وهو الحرف المتشابه البعيد التأويل ليعلم مراتبه للعقلاء والحكماء ليعجزهم بذلك ليعتبروا ويدبروا آياته.
كذا في خواتم الحكم وحل الرموز وكشف الكنوز للعارف بالله الشيخ المعروف بعلي دده.
واعلم أنهم تكلموا في شأن هذه الفواتح الكريمة وما أريد بها فقيل إنها من العلوم المستورة والأسرار المحجوبة أي: من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه وهي سر القرآن فنحن نؤمن بظاهرها ونكل العلم فيها إلى الله تعالى وفائدة ذكرها طلب الإيمان بها.