فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 3176

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(257)}

وجمع الظلمات لأن فنون الضلالة متعددة والكفر ملل وأفرد النور لأن الإسلام دين واحد ويسمى الكفر ظلمة لالتباس طريقه ويسمى الإسلام نوراً لوضوح طريقه.

{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ}

وإسناد الإخراج إلى الطاغوت مجاز لكونها سبباً له وذلك لا ينافي كون المخرج حقيقة هو الله تعالى فالآية لا تصلح أن تكون متمسكاً للمعتزلة فيما ذهبوا إليه من أن الكفر ونحوه مما لا يكون أصلح للعبد ليس من الله تعالى بناء على أنه أضاف الكفر إلى الطاغوت لا إلى نفسه.

{أُولَئِكَ} إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة وما يتبعه من القبائح {أَصْحَابُ النَّارِ} أي: ملابسوها وملازموها بسبب ما لهم من الجرائم {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ماكثون أبداً.

[لطيفة]

ولم يقل بعد قوله {يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون تعظيماً لشأن المؤمنين لأن البيان اللفظي لا يفي بما أعد لهم في دار الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت