فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 3176

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23)}

جملة {ائْتُواْ} جواب الشرط وهو أمر تعجيز {بِسُورَةٍ} وحد السورة قطعة من القرآن معلومة الأول والآخر أقلها ثلاث آيات.

وإنما سميت سورة لكونها أقوى من الآية من سورة الأسد والشراب أي: قوته هذا إن كانت واوها أصلية وإن كانت منقلبة عن همزة فهي مأخوذة من السؤر الذي هي البقية من الشيء فالسورة قطعة من القرآن مفرزة باقية من غيرها.

{مِّن مِّثْلِهِ} أي: سورة كائنة من مثل القرآن في البيان الغريب وعلو الطبقة في حسن النظم فالضمير لما نزلنا أي: ائتوا أنتم بمثل ما أتى هو إن كان الأمر كما زعمتم من كونه كلام البشر إذ أنتم وهو سواء في الجوهر والخلقة واللسان وليس هو أولى بالاختلاق منكم ثم القرآن وإن كان لا مثل له لأنه صفة الله وكلام الله ووحي الله ولا مثل لصفاته كما لا مثل لذاته لكن معناه من مثله على زعمكم فقد كانوا يقولون: لو شئنا لقلنا مثل هذا كما في «التيسير» .

{وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم}

المعنى أدعوا متجاوزين الله من حضركم كائناً من كان للاستظهار في معارضة القرآن والحاضرين في مشاهدكم ومحاضركم من رؤسائكم وأشرافكم الذين تفزعون إليهم في الملمات وتعولون عليهم في المهمات أو القائمين بشهادتكم الجارية فيما بينكم من أمنائكم المتولين لاستخلاص الحقوق بتنفيذ القول عند الولاة أو القائمين بنصركم حقيقة أو زعماً من الإنس والجن ليعينوكم وإما متعلقة بشهداءكم والمراد بهم الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت