فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 3176

وجاء في حديث طويل وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «إني رأيت البارحة عجباً رأيت رجلاً من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه فجاء بره لوالديه فرده عنه ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما ورد حوضاً منع منه فجاءه صيامه فسقاه وأرواه ورأيت رجلاً من أمتي والنبيون قعود حلقاً حلقاً كلما دنا الحلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده إلى جنبي ورأيت رجلاً من أمتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة فهو متحير فيها فجاءته حجته وعمرته فاستخرجتاه من الظلمة وأدخلتاه في النور ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءته صلة الرحم فقالت: يا معشر المؤمنين كلموه كلموه ورأيت رجلاً من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فصارت ستراً على وجهه وظلاً على رأسه ورأيت رجلاً من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة ورأيت رجلاً من أمتي جاثياً على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته فجعلها

في يمينه ورأيت رجلاً من أمتي قد خفّ ميزانه فجاءته إفراطه فنقلوا ميزانه ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى ورأيت رجلاً من أمتي أهوي في النار فجاءته دموعه التي بكى بها من خشية الله فاستخرجته من النار ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط يزحف أحياناً ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً فجاءته صلاته علي فأخذت بيده وأقامته ومضى على الصراط ورأيت رجلاً من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة» قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة» قيل: يا رسول الله وما إخلاصها قال: «أن تحجزه عن محارم الله» فعلم من هذا التفصيل أن الخلاص وإن كان بفضل الله تعالى لكنه منوط بالأعمال الصالحة فالقرابة لا تغني شيئاً إذا فسد العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت