فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 3176

وبرهان ما بين أصابعه أنه كان الماء ينبع من بين أصابعه حتى شرب منه ورفعه خلق عظيم

وبرهان صدره أنه كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء.

وبرهان قلبه أنه تنام عيناه ولا ينام قلبه

وقال تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} وقال: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (الشرح: 1) وقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} (الشعراء: 193 - 194)

وأمثال هذه البراهين كثيرة فمن أعظمها أنه عرج به إلى السماء حتى جاوز قاب قوسين وبلغ أو أدنى وذلك برهان لنفسه بالكلية، وما أعطى نبي قبله مثله قط، وكان بعد أن أوحي إليه أفصح العرب والعجم، وكان من قبل أمياً لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان.

وأي برهان أقوى وأظهر وأوصح من هذا؟

والله أكرم هذه الأمة به ومنَّ عليهم فمن آمن به إيماناً حقيقياً بنور الله لا بالتقليد فتجذبه العناية وتدخله في عالم الصفات، فإن رحمته وفضله صفته ويهديه بنور القرآن وحقيقة التخلق بخلقه إلى جنابه تعالى، فبالاعتصام يصعد السالك من الصراط المستقيم إلى حضرة الله الكريم، ولا بد للعبد من الأعمال والاكتساب في البداية اتباعاً للأوامر الواردة في الكتب الإلهية والسنن النبوية حتى ينتهي إلى محض فضل الله تعالى فيكون هو المتصرف في أموره ولذلك كان النبي عليه السلام يقول: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك»

اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين ولا تجعلنا من الغافلين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت