فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 3176

{وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ} أي: نساء وحور {مُّطَهَّرَةٌ} مهذبة من الأحوال المستقذرة كالحيض والنفاس والبول والغائط والمني والمخاط والبلغم والورم والدرن والصداع وسائر الأوجاع والولادة ودنس الطبع وسوء الخلق وميل الطبع إلى غير الأزواج وغير ذلك.

ومطهرة أبلغ من طاهرة ومتطهرة للإشعار بأن مطهراً طهرهن وما هو إلا الله سبحانه وتعالى.

{وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي: دائمون أحياء لا يموتون ولا يخرجون منها.

قال عكرمة: أهل الجنة ولد ثلاث وثلاثين سنة رجالهم ونساؤهم وقامتهم ستون ذراعاً على قامة أبيهم آدم شباب جرد مرد مكحلون عليهم سبعون حلة تتلون كل حلة في كل ساعة سبعين لوناً لا يبزقون ولا يمتخطون وما كان فوق ذلك من الأذى فهو أبعد يزدادون كل يوم جمالاً وحسناً كما يزداد أهل الدنيا هرماً وضعفاً لا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم.

واعلم أن معظم اللذات الحسية لما كان مقصوراً على المساكن والمطاعم والمناكح حسبما يقضي به الاستقراء وكان ملاك جميع ذلك الدوام والثبات إذ كل نعمة وإن جلت حيث كانت في شرف الزوال ومعرض الاضمحلال فإنها منغصة غير صافية من شوائب الألم بشر المؤمنين بها وبدوامها تكميلاً للبهجة والسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت