فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 3176

وفي «التأويلات النجمية» :

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} أي: ما خلقكم لشيء وخلق كل شيء لكم بل خلقكم لنفسه كما قال تعالى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} (طه: 41) معناه لا تكن لشيء غيري فإني لست لشيء غيرك، فبقدر ما تكون لي أكون لك كما قال عليه السلام: «من كان لله كان الله له» وليس لشيء من الموجودات هذا الاستعداد أي: أن يكون هو على التحقيق وأن يكون الله له.

وفي هذا سر عظيم وإفشاء سر الربوبية كفر فلا تشتغل بما لك عمن أنت له فتبقى بلا هو {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} فيه إشارة إلى أن وجود السماوات والأرض كان تبعاً لوجود الإنسان {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: عالم بخلق كل شيء خلقه ولأي شيء خلقه فكل ذرة من مخلوقاته تسبح بحمد ذاته وصفاته وتشهد على أحديته وصمديته وتقول: (ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت