فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3176

[فصل]

واعلم: أن اللام في الآية لام الاستحقاق لخمس الغنيمة، فاقتضى الظاهر أن تكون المصارف ستة أقسام، لكن الجمهور على أن ذكر الله تعالى للتعظيم، وافتتاح الكلام باسمه تعالى على طريق التبرك، لا لأن لله نصيباً من الخمس فإن الدنيا والآخرة كلها له سبحانه فلا يسدس خمس الغنيمة بأن يصرف سهم منها إلى الله تعالى بصرفه إلى عمارة الكعبة إن كانت قريبة، وإلا فإلى مسجد كل بلدة ثبت فيها الخمس، كما ذهب إليه البعض أو بضمه إلى سهم الرسول كما ذهب إليه الآخر، وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم سقط بوفاته؛ لأن الأنبياء لا يورثون.

قال ابن الشيخ لأنه عليه السلام لم يخلفه أحد في الرسالة فلا يخلفه في سهمه، هذا عند الإمام الأعظم.

وأما الشافعي فيصرف سهمه عليه السلام، إلى مصالح المسلمين وما فيه قوة الإسلام وكذا سقط سهم ذوي القربى بوفاته عليه السلام فلا يعطى لهم لأجل قرابتهم، بل يعطى لفقرهم، وكان عليه السلام يعطيهم غنيهم وفقيرهم لقرابتهم لا لفقرهم حتى كان يعطي العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله.

والحاصل: أن ذوي القربى أسوة لسائر الفقراء أي يدخلون فيهم ويقدمون على غيرهم ولا يعطى أغنياؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت