قال حضرة الشيخ الشهير بافتاده أفندي في وصاياه للعارف الهدائي قدس الله سرهما: إذا شرعت في الصلاة لا تتفكر في غير إظهار العبودية وتتميمها فإنه إذا تم العبودية يحصل المقصود.
وأما في غير الصلاة فليكن فكرك وملاحظتك نفي نفسك وإثبات وحدانيته تعالى فإنه المقصود للتوحيد ولا شيء أفضل من التوحيد ولذلك كان أول التكاليف فبعد قبول العبد التوحيد كلف بالصلاة ثم كلف بالصوم لأن فيهما إصلاح الطبيعة وبعدهما بالزكاة وفيها إصلاح النفس بإزالة شحها ثم بالحج وفيه نفع للطبيعة من جهة وللنفس من جهة بذل المال وقدم الثلاث الأول لعمومها للأغنياء والفقراء.
وأما الأخيران فالفقراء سالمون منهما ثم قال: إذا كان بيت الأغنياء من الجواهر يكون بيت الفقراء من النور حتى يتمنوا أن يكونوا فقراء.