فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 3176

وفي الآية بيان جواز الدعاء السوء عند مساس الحاجة إليه وقد صدر من النبي أيضاً حيث دعا على مضر حين بالغوا في الأذية له عليه السلام فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف يعني: خذهم أخذا شديداً وعنى بسني يوسف السبع الشداد فاستجاب الله دعاءه عليه السلام فأصابتهم سنة أكلوا فيها الجيف والجلود والعظام والعلهز وهو الوبر والدم أي: يخلط الدم بأوبار الإبل ويشوى على النار وصار الواحد منهم يرى ما بينه وبين السماء كالدخان من الجوع.

ثم إن العذاب الأليم للنفس فطامها عن شهواتها ومألوفاتها، فهي لا تؤمن بالآخرة على الحقيقة ولا تسلك سبيل الطلب حتى تذوق ألم ذلك العذاب، فإن ذلك موت لها معنى، ولا ينتبه الناس إلا بعد الموت أيقظنا الله وإياكم من رقدة الغفلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت