(در لطائف التقرير در تفسير اين آيت آورده كه استقامت مالك بسه يزبود واضطراب اين بسه يز منهى عنه وهريك ازينها ثمرة س ثمرة عدل نصر تست ونتيجة إحسان ثنا ومدحست وفائدة صلة رحم انس والفت اما نتيجة فحشاء فساددين وثمرة منكر برانكيحتن اعدا وحاصل بغى محروم ماندن ازمتمنى) {يَعِظُكُمْ} (ند ميدهد خداى تعالى شمارا) يعني بأمر هذه المستحسنات ونهى هذه المستقبحات {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} طلباً لأن تتعظوا فتأتمروا بالأمر وتنتهوا بالنهي. وقد أمر الله تعالى في هذه الآية بثلاثة أشياء ونهى عن ثلاثة أشياء وجمع في هذه الأشياء الستة علم الأولين والآخرين وجميع الخصال المحمودة والمذمومة ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه هي أجمع آية في القرآن للخير والشر ولذا يقرأها كل خطيب على المنبر في آخر كل خطبة لتكون عظة جامعة لكل مأمور ومنهى كما في «المدارك»
وحين أسقطت من الخطب لعنة اللاعنين لعلى أمير المؤمنين رضي الله عنه أقيمت هذه الآية مقامها كما في «بحر العلوم» .
وقال الإمام السيوطي في «كتاب الوسائل إلى معرفة الأوائل» :
أول من قرأ في آخر الخطبة {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ} إلخ عمر بن عبد العزيز ولزمها الخطباء إلى عصرنا هذا تولى عمر الخلافة سنة تسع وتسعين ومدة خلافته سنتان وخمسة أشهر وكان صاحب المائة الأولى بالإجماع. وكان صلى الله عليه وسلّم يقرأ «ق» أي: في آخر الخطبة. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ إذا الشمس كورت إلى قوله ما أحضرت. وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يقرأ آخر سورة النساء يستفتونك الآية. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ الكافرون والإخلاص ذكر ذلك ابن الصلاح. يقول الفقير انظر إن كلاً منهم اختار ما يناسب الحال والمقام بحسب اختلاف الزمان وإلا لكفى لهم الاقتداء بالنبي عليه السلام في تلاوة سورة «ق» ومنه يعرف استحباب الترضية والتصلية فإنها كانت بحسب المصلحة المقتضية لها وهي رد الروافض ومن يتبعهم في البغض ولا شك أن مثل ذلك من مهمات الدين فليس هذا بمنكر
وإنما المنكر ترجيعات المؤذنين ولحون الأئمة والخطباء بحيث يحرفون الكلم عن مواضعه رعاية للنغمات والمقامات الموسيقية نعم قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره إذا كان الذكر بنغمة لذيذة فله في النفس أثر كما للصورة الحسنة في النظر. وأول من قرأ في الخطبة إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية، المهدي العباسي وعليه العمل في هذا الزمان أي: في الخطب المطولة.
وأما في الخطب المختصرة لبعض العارفين فليس ذلك فيه لكن المؤذن يقرأه عند خروج الخطيب. والأحوط في هذا الزمان أن يقرأ عنده ما اختاره حضرة الشيخ وفا قدس سره وهو عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم «إذا قلت لصاحبك انصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» فاستمعوا وأنصتوا رحمكم الله وذلك لأن أكثر المؤذنين اعتادوا في الآية المذكورة ما يخرجها عن القرآنية من اللحن الفاحش ولنبك على غربة الدين ووحشة أهل اليقين وظهور البدع بين المسلمين