واعلم أن الصلاة بمنزلة الضيافة قد هيأها الله للموحدين في كل يوم خمس مرات فكما في الضيافة تجتمع الألوان من الأطعمة ولكل طعام لذة ولون فكذلك فيها أركان وأفعال مختلفة لكل فعل لذة وتكفير للذنوب.
ثم اعلم أنه لا يرخص لمن سمع الأذان ترك الجماعة فإنها سنة مؤكدة غاية التأكيد بحيث لو تركها أهل ناحية وجب قتالهم بالسلاح لأنها من شعائر الإسلام ولو تركها أحد منهم بغير عذر شرعي يجب عليه التعزير ولا تقبل شهادته ويأثم الجيران والإمام والمؤذن بالسكوت عنه.