واعلم أن الكذب من قبائح الذنوب وفواحش العيوب ورأس كل معصية بها يتكدر القلوب وأبغض الأخلاق أنه مجانب للإيمان يعني الإيمان في جانب والكذب في جانب آخر مقابل له وهذا كناية عن كمال البعد بينهما وفي الحديث «ما لي أراكم تتهافتون على الكذب تهافت الفراش في النار كل الكذب مكتوب كذباً لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة أو يكون بين رجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته ليرضيها» . مثل أن يقول لا أحد أحب إلي منك وكذا من جانب المرأة فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء وفي معناها ما أداها إذا ارتبط بمقصود صحيح له أو لغيره.