فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3341

سلط الله القحط سبع سنين على أهل مكة حتى كادوا يهلكون ، ثم رحمهم بالحيا ، فلما رحمهم طفقوا يطعنون في آيات الله ويعادون رسول الله A ويكيدونه ، و «إذا» الأولى للشرط ، والآخرة جوابها وهي للمفاجأة ، والمكر: إخفاء الكيد وطيه ، من الجارية الممكورة المطوية الخلق . ومعنى { مَسَّتْهُمْ } خالطتهم حتى أحسوا بسوء أثرها فيهم . فإن قلت: ما وصفهم بسرعة المكر ، فكيف صحّ قوله: { أَسْرَعُ مَكْرًا } ؟ قلت: بلى دلت على ذلك كلمة المفاجأة ، كأنه قال: وإذا رحمناهم من بعد ضراء فاجئوا وقوع المكر منهم ، وسارعوا إليه قبل أن يغسلوا رؤوسهم من مسّ الضرّاء ، ولم يتلبثوا ريثما يسيغون غصتهم . والمعنى: أنّ الله تعالى دبر عقابكم وهو موقعه بكم قبل أن تدبروا كيف تعملون في إطفاء نور الإسلام { إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ } إعلام بأنّ ما تظنونه خافيًا مطويًا لا يخفى على الله ، وهو منتقم منكم . وقرىء: «يمكرون» ، بالتاء والياء . وقيل: مكرهم قولهم: سقينا بنوء كذا . وعن أبي هريرة:

( 506 ) إنّ الله ليُصَبِّح القوم بالنعمة ويُمَسِّيهم بها ، فتصبح طائفة منهم بها كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت