فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 3341

{ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ } من الكراهة بدليل قوله: { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا } ثم إما أن يكون بمعنى الكراهة على وضع المصدر موضع الوصف مبالغة ، كقولها:

فَآنَّمَا هِيَ إقْبَالٌ وَإدْبَارُ ... كأنه في نفسه لفرط كراهتهم له . وإما أن يكون فعلًا بمعنى مفعول كالخبز بمعنى المخبوز ، أي وهو مكروه لكم . وقرأ السلمي - بالفتح - على أن يكون بمعنى المضموم ، كالضَّعف والضُّعف ، ويجوز أن يكون بمعنى الإكراه على طريق المجاز ، كأنهم أكرهوا عليه لشدة كراهتهم له ومشقته عليهم . ومنه قوله تعالى: { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } [ الأحقاف: 15 ] ، وعلى قوله تعالى: { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا } جميع ما كلفوه ، فإن النفوس تكرهه وتنفر عنه وتحب خلافه { والله يَعْلَمُ } ما يصلحكم وما هو خير لكم { وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ذلك } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت