فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 3341

{ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ } يحاربون رسول الله A ، ومحاربة المسلمين في حكم محاربته { وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَادًا } مفسدين ، أو لأنّ سعيهم في الأرض لما كان على طريق الفساد نزل منزلة: ويفسدون في الأرض فانتصب فسادًا . على المعنى ، ويجوز أن يكون مفعولًا له ، أي الفساد . نزلت في قوم هلال بن عويمر وكان بينه وبين رسول الله A عهد وقد مرّ بهم قوم يريدون رسول الله فقطعوا عليهم . وقيل: في العرنيين ، فأوحى إليه أنّ من جمع بين القتل وأخذ المال قتل وصلب ومن أفرد القتل قتل . ومن أفرد أخذ المال قطعت يده لأخذ المال ، ورجله لإخافة السبيل . ومن أفرد الإخافة نفي من الأرض . وقيل: هذا حكم كل قاطع طريق كافرًا كان أو مسلمًا . ومعناه { أَن يُقَتَّلُواْ } من غير صلب ، إن أفردوا القتل { أَوْ يُصَلَّبُواْ } مع القتل إن جمعوا بين القتل والأخذ . قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله ، يصلب حيًا ، ويطعن حتى يموت { أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مّنْ خلاف } إن أخذوا المال { أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض } إذا لم يزيدوا على الإخافة . وعن جماعة منهم الحسن والنخعي: أن الإمام مخير بين هذه العقوبات في كلّ قاطع طريق من غير تفصيل . والنفي: الحبس عند أبي حنيفة ، وعند الشافعي: النفي من بلد إلى بلد ، لا يزال يطلب وهو هارب فزعًا ، وقيل: ينفى من بلده ، وكانوا ينفونهم إلى ( دهلك ) وهو بلد في أقصى تهامة ، و ( ناصع ) وهو بلد من بلاد الحبشة { خِزْىٌ } ذلّ وفضيحة { إِلاَّ الذين تَابُواْ } استثناء من المعاقبين عقاب قطع الطريق خاصة . وأما حكم القتل والجراح وأخذ المال فإلى الأولياء ، إن شاؤا عفوًا ، وإن شاؤا استوفوا . وعن عليّ Bه: أن الحرث بن بدر جاءه تائبًا بعدما كان يقطع الطريق ، فقبل توبته ودرأ عنه العقوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت