فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3341

القربان: ما تقرب به إلى الله تعالى ، أي: اتخذوهم شفعاء متقربًا بهم إلى الله ، حيث قالوا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله . وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف ، والثاني: آلهة . وقربانًا: حال ولا يصح أن يكون قربانًا مفعولًا ثانيًا وآلهة بدلًا منه لفساد المعنى . وقرىء «قربانا» بضم الراء . والمعنى: فهلا منعهم من الهلاك آلهتهم { بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ } أي غابوا عن نصرتهم { وَذَلِكَ } إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم ، أي: وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة ، وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب من كونه ذا شركاء . وقرىء «إفكهم» ، والأفك والإفك: كالحذر والحذر . وقرىء: «وذلك إفكهم» أي: وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره وثمرته صرفهم عن الحق . وقرىء: «أفكهم» على التشديد للمبالغة . وآفكهم: جعلهم آفكين . وآفكهم ، أي: قولهم الآفك ذو الإفك ، كما تقول قول كاذب ، وذلك إفك مما كانوا يفترون ، أي: بعض ما كانوا يفترون من الإفك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت