فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 3341

{ وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة } حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار ، وهو قادر على ذلك { ولكن } الحكمة اقتضت أن يضلّ { مَن يَشَآء } وهو أن يخذل من علم أنه يختار الكفر ويصمم عليه { وَيَهْدِى مَن يَشَاء } وهو أن يلطف بمن علم أنه يختار الإيمان . يعني: أنه بنى الأمر على الاختيار وعلى ما يستحق به اللطف والخذلان والثواب والعقاب ولم يبنه على الإجبار الذي لا يستحق به شيء من ذلك ، وحققه بقوله: { وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } ولو كان هو المضطرّ إلى الضلال والاهتداء ، لما أثبت لهم عملا يسئلون عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت