فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 3341

فإن قلت: { مِنْ } متناول في نفسه للذكر والأنثى ، فما معنى تبيينه بهما؟ قلت: هو مبهم صالح على الإطلاق للنوعين إلا أنه إذا ذكر كان الظاهر تناوله للذكور ، فقيل { مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى } على التبيين ، ليعمّ الموعد النوعين جميعًا { حياوة طَيِّبَةً } يعني في الدنيا وهو الظاهر ، لقوله { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ } وعده الله ثواب الدنيا والآخرة ، كقوله { فاتاهم الله ثَوَابَ الدنيا وَحُسْنَ ثَوَابِ الأخرة } [ آل عمران: 148 ] وذلك أنّ المؤمن مع العمل الصالح موسرًا كان أو معسرًا يعيش عيشًا طيبًا إن كان موسرًا ، فلا مقال فيه . وإن كان معسرًا ، فمعه ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضا بقسمة الله . وأمّا الفاجر فأمره على العكس: إن كان معسرًا فلا إشكال في أمره ، وإن كان موسرًا فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه . وعن ابن عباس Bه: الحياة الطيبة: الرزق الحلال . وعن الحسن: القناعة . وعن قتادة: يعني في الجنة . وقيل: هي حلاوة الطاعة والتوفيق في قلبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت