فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 3341

{ إِذْ يُرِيكَهُمُ الله } نصبه بإضمار اذكر . أو هو بدل ثان من يوم الفرقان ، أو متعلق بقوله { لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك { فِى مَنَامِكَ } في رؤياك . وذلك أن الله عزّ وجل أراه في رؤياه قليلًا ، فأخبر بذلك أصحابه فكان تثبيتًا لهم وتشجيعًا على عدوهم . وعن الحسن: في منامك في عينك ، لأنها مكان النوم ، كما قيل للقطيفة: المنامة ، لأنه ينام فيها . وهذا تفسير فيه تعسف ، وما أحسب الرواية صحيحة فيه عن الحسن ، وما يلائم عليه بكلام العرب وفصاحته { لَّفَشِلْتُمْ } لجبنتم وهبتم الإقدام { ولتنازعتم } في الرأي ، وتفرقت فيما تصنعون كلمتكم ، وترجحتم بين الثبات والفرار { ولكن الله سَلَّمَ } أي عصم وأنعم بالسلامة من الفشل والتنازع والاختلاف { إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور } يعلم ما سيكون فيها من الجراءة والجبن والصبر والجزع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت