فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 3341

ثم ذكر عناد قريش وحرص رسول الله A على إيمانهم ، وعرّفه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة ، وأنه { لاَ يَهْدِى مَن يُضِلُّ } أي لا يلطف بمن يخذل ، لأنه عبث ، والله تعالى متعال عن العبث؛ لأنه من قبيل القبائح التي لا تجوز عليه . وقرىء: «لا يُهدَى» أي: لا تقدر أنت ولا أحد على هدايته وقد خذله الله . وقوله { وَمَا لَهُم مّن ناصرين } دليل على أنّ المراد بالإضلال الخذلان الذي هو نقيض النصرة . ويجوز أن يكون { لاَّ يَهِدِّى } بمعنى لا يهتدي . يقال: هداه الله فهدى . وفي قراءة أبيّ «فإنّ الله لا هادي لمن يضل ، ولمن أضلّ» ، وهي معاضدة لمن قرأ «لا يهدي» على البناء للمفعول . وفي قراءة عبد الله: «يهدي» ، بإدغام تاء يهتدي ، وهي معاضدة للأولى . وقرىء «يضل» بالفتح . وقرأ النخعي: «إن تحرص» ، بفتح الراء ، وهي لغية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت