فهرس الكتاب

الصفحة 2706 من 3341

كلتا الفعلتين الأولى وجزاؤها سيئة ، لأنها تسوء من تنزل به . قال الله تعالى: { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هذه مِنْ عِندِكَ } [ النساء: 78 ] : يريد ما يسوءهم من المصائب والبلايا . والمعنى: أنه يجب إذا قوبلت الإساءة أن تقابل بمثلها من غير زيادة ، فإذا قال أخزاك الله قال: أخزاك الله { فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ } بينه وبين خصمه بالعفو والإغضاء . كما قال تعالى: { فَإِذَا الذى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ } [ فصلت: 34 ] ، { فَأَجْرُهُ عَلَى الله } عدة مبهمة لا يقاس أمرها في العظم . وقوله: { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظالمين } دلالة على أن الانتصار لا يكاد يؤمن فيه تجاوز السيئة والاعتداء خصوصًا في حال الحرد والتهاب الحمية فربما كان المجازي من الظالمين وهو لا يشعر . وعن النبي A:

( 997 ) « وإذا كان يوم القيامة نادى مناد: من كان له على الله أجر فليقم . قال: فيقوم خلق ، فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ فيقولون: نحن الذين عفونا عمن ظلمنا ، فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت