فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 3341

{ ظَلِيلًا } صفة مشتقة من لفظ الظلّ لتأكيد معناه . كما يقال: ليل أليل . ويوم أيوم ، وما أشبه ذلك . وهو ما كان فينانا لا جوب فيه ، ودائمًا لا تنسخه الشمس ، وسجسجًا لا حرّ فيه ولا برد ، وليس ذلك إلا ظل الجنة . رزقنا الله بتوفيقه لما يزلف إليه التفيؤ تحت ذلك الظل . وفي قراءة عبد الله: «سيدخلهم» بالياء { أَن تُؤدُّاْ الأمانات } الخطاب عام لكل أحد في كل أمانة . وقيل نزلت في عثمان بن طلحة بن عبد الدار وكان سادن الكعبة . وذلك:

( 286 ) أنّ رسول الله A حين دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب الكعبة وصعد السطح ، وأبى أن يدفع المفتاح إليه ، وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه ، فلوى علي بن أبي طالب Bه يده . وأخذه منه وفتح ، ودخل رسول الله A وصلى ركعتين . فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة . فنزلت ، فأمر عليًا أن يردّه إلى عثمان ويعتذر إليه فقال عثمان لعليّ: أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق؟ فقال: لقد أنزل الله في شأنك قرآنًا ، وقرأ عليه الآية ، فقال عثمان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ، فهبط جبريل وأخبر رسول الله A أن السدانة في أولاد عثمان أبدًا . وقيل: هو خطاب للولاة بأداء الأمانات والحكم بالعدل . وقرىء: «الأمانة» ، على التوحيد { نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ } ( ما ) إما أن تكون منصوبة موصوفة بيعظكم به ، وإما أن تكون مرفوعة موصولة به ، كأنه قيل: نعم شيئًا يعظكم به . أو نعم الشيء الذي يعظكم به . والمخصوص بالمدح محذوف ، أي نعمّا يعظكم به ذاك ، وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكم . وقرىء «نعما» بفتح النون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت