فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 3341

أي يعلم ما أسررته إلى غيرك وأخفى من ذلك ، وهو ما أخطرته ببالك ، أو ما أسررته في نفسك { وَأَخْفَى } منه وهو ما ستسره فيها . وعن بعضهم: أن أخفى فعل [ ماضي ، لا أفعل تفضيل ] يعنى: أنه يعلم أسرار العباد وأخفى عنهم ما يعلمه ، هو كقوله تعالى: { يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا } [ طه: 110 ] وليس بذاك . فإن قلت كيف طابق الجزاء الشرط؟ قلت: معناه وإن تجهر بذكر الله من دعاء أو غيره فأعلم أنه غنيّ عن جهرك ، فإماأن يكون نهيًا عن الجهر كقوله تعالى: { واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجهر مِنَ القول } [ الأعراف: 205 ] وإما تعليمًا للعباد أنّ الجهر ليس لإسماع الله وإنما هو لغرض آخر { الحسنى } تأنيث الأحسن ، وصفت بها الأسماء لأنّ حكمها حكم المؤنث كقولك: الجماعة الحسنى ، ومثلها { مآرِبُ أخرى } [ طه: 18 ] ، و { مِنْ ءاياتنا الكبرى } [ طه: 23 ] . والذي فضلت به أسماؤه في الحسن [ على ] سائر الأسماء: دلالتها على معاني التقديس والتمجيد والتعظيم والربوبية ، والأفعال التي هي النهاية في الحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت