فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 3341

الشعائر جمع شعيرة وهي اسم ما اشعر ، أي جعل شعارًا وعلمًا للنسك ، من مواقف الحج ومرامي الجمار ، والمطاف ، والمسعى ، والأفعال التي هي علامات الحج يعرف بها من الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والحلق ، والنحر . والشهر الحرام: شهر الحج . والهدي: ما أهدي إلى البيت وتقرب به إلى الله من النسائك . وهو جمع هدية ، كما يقال جدي في جمع جدية السرج والقلائد: جمع قلادة ، وهي ما قلد به الهدي من نعل أو عروة مزادة ، أو لحاء شجر ، أوغيره . وآمّو المسجد الحرام: قاصدوه ، وهم الحجاج والعمار . وإحلال هذه الأشياء أن يتهاون بحرمة الشعائر وأن يحال بينها وبين المتنسكين بها ، وأن يحدثوا في أشهر الحج ما يصدّون به الناس عن الحج ، وأن يتعرض للهدي بالغضب أو بالمنع من بلوغ محله . وأما القلائد ففيها وجهان ، أحدهما: أن يراد بها ذوات القلائد من الهدي وهي البدن ، وتعطف على الهدي للاختصاص وزيادة التوصية بها لأنهاأشرف الهدي ، كقوله: { وَجِبْرِيلَ وميكال } [ البقرة: 98 ] كأنه قيل: والقلائد منها خصوصًا . والثاني: أن ينهي عن التعرض لقلائد الهدي مبالغة في النهي عن التعرض للهدي ، على معنى: ولا تحلوا قلائدها فضلًا أن تحلوها ، كما قال: { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } [ النور: 31 ] فنهي عن إبداء الزينة مبالغة في النهي عن إبداء مواقعها { وَلآ ءَآمِّينَ } ولا تحلوا قومًا قاصدين المسجد الحرام { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مّن رَّبّهِمْ } وهو الثواب { وَرِضْوَانًا } وأن يرضى عنهم ، أي لا تتعرضوا لقوم هذه صفتهم ، تعظيمًا لهم واستنكارًا أن يتعرض لمثلهم . قيل: هي محكمة . وعن النبي A:

( 333 ) "المائدة من آخر القرآن نزولًا ، فأحلوا حلالها وحرموا حرامها"وقال الحسن: ليس فيها منسوخ . وعن أبي ميسرة: فيها ثماني عشرة فريضة وليس فيها منسوخ . وقيل: هي منسوخة . وعن ابن عباس: كان المسلمون والمشركون يحجون جميعًا ، فنهى الله المسلمين أن يمنعوا أحدًا عن حج البيت بقوله: { لاَ تُحِلُّواْ } ثم نزل بعد ذلك: { إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ } [ التوبة: 28 ] ، { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله } [ التوبة: 17 ] وقال مجاهد والشعبي: { لاَ تُحِلُّواْ } نسخ بقوله: { واقتلوهم حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ } [ النساء: 89 ] . وفسر ابتغاء الفضل بالتجارة ، وابتغاء الرضوان بأنّ المشركين كانوا يظنون في أنفسهم أنهم على سداد من دينهم ، وأنّ الحج يقربهم إلى الله ، فوصفهم الله بظنهم . وقرأ عبد الله: «ولا أمي البيت الحرام» ، على الإضافة . وقرأ حميد بن قيس والأعرج: «تبتغون» ، بالتاء على خطاب المؤمنين { فاصطادوا } إباحة للاصطياد بعد حظره عليهم ، كأنه قيل: وإذا حللتم فلا جناح عليكم أن تصطادوا . وقرىء بكسر الفاء . وقيل: هو بدل من كسر الهمزة عند الابتداء . وقرىء: «وإذا أحللتم» ، يقال حلّ المحرم وأحلّ . ( جرم ) يجري مجرى ( كسب ) في تعديه إلى مفعول واحد واثنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت