فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 3341

ذو القرنين: هو الإسكندر الذي ملك الدنيا . قيل: ملكها مؤمنان: ذو القرنين ، وسليمان . وكافران: نمروذ ، وبختنصر ، وكان بعد نمرود . واختلف فيه فقيل: كان عبدًا صالحًا ملكه الله الأرض ، وأعطاه العلم والحكمة ، وألبسه الهيبة وسخر له النور والظلمة ، فإذا سرى يهديه النور من أمامه وتحوطه الظلمة من ورائه . وقيل: نبيًا . وقيل: ملكًا من الملائكة . وعن عمر Bه أنه سمع رجلًا يقول: يا ذا القرنين ، فقال: اللَّهم غفرًا ما رضيتم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة ، وعن علي Bه . سخر له السحاب ، ومدّت له الأسباب ، وبسط له النور وسئل عنه فقال: أحبه الله فأحبه . وسأله ابن الكوّا: ما ذو القرنين أملك أم نبيّ؟ فقال: ليس بملك ولا نبيّ ، ولكن كان عبدًا صالحًا ، ضرب على قرنه الأيمن في طاعة الله فمات ، ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات ، فبعثه الله فسمي ذو القرنين وفيكم مثله . قيل: كان يدعوهم إلى التوحيد فيقتلونه فيحييه الله تعالى . وعن النبي A:

( 649 ) "سمي ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعني جانبيها شرقها وغربها"وقيل: كان له قرنان ، أي ضفيرتان . وقيل: انقرض في وقته قرنان من الناس . وعن وهب: لأنه ملك الروم وفارس . وروي: الروم والترك . وعنه كانت صفحتا رأسه من نحاس . وقيل: كان لتاجه قرنان . وقيل: كان على رأسه ما يشبه القرنين . ويجوز أن يلقب بذلك لشجاعته كما يسمى الشجاع كبشًا لأنه ينطح أقرانه ، وكان من الروم ولد عجوز ليس لها ولد غيره . والسائلون: هم اليهود سألوه على جهة الامتحان . وقيل: سأله أبو جهل وأشياعه ، والخطاب في { عَلَيْكُمْ } لأحد الفريقين { مِن كُلّ شَىْء } أي من أسباب كل شيء ، أراده من أغراضه ومقاصده في ملكه { سَبَبًا } طريقًا موصلًا إليه ، والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة أو آلة ، فأراد بلوغ المغرب { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } يوصله إليه حتى بلغ ، وكذلك أراد المشرق ، فأتبع سببًا ، وأراد بلوغ السدّين فاتبع سببًا . وقرىء: «فأتبع» قرىء: «حمئة» ، من حمئت البئر إذا صار فيها الحمأة . وحامية بمعنى حارّة . وعن أبي ذرّ:

( 650 ) كنت رديف رسول الله A على الجمل ، فرأى الشمس حين غابت فقال: ( يا أبا ذرّ ، أتدري أين تغرب هذه؟ ) فقلت: الله ورسوله أعلم . قال ( فإنها تغرب في عين حامية ) ، وهي قراءة ابن مسعود وطلحة وابن عمر وابن عمرو والحسن . وقرأ ابن عباس: حمئة . وكان ابن عباس عند معاوية؛ فقرأ معاوية: حامية فقال ابن عباس: حمئة . فقال معاوية لعبد الله بن عمرو: كيف تقرأ؟ قال: كما يقرأ أمير المؤمنين ثم وجه إلى كعب الأحبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت